top of page
Search
  • Writer's pictureDr. Arwa Aleryani

مسئولية أمنية شبكات التواصل الاجتماعي

Updated: Feb 19

منذ سنوات طويلة، كانت حماية البيانات تعدُّ إحدى التحديات الرئيسية التي يواجهها العاملون في مجال أنظمة المعلومات ومختصي أمن المعلومات. كانت المشكلات المتعلقة بالاختراقات، والسرقة، والاستغلال تشغل بال الخبراء والمختصين الذين يتعاملون مع البيانات. كانت الإجراءات المُعتمدة متعددة وغالبًا ما كانت تتميز بطابع تخصصي، مما يجعلها صعبة التطبيق بوسع الأفراد العاديين ولا تشكل التزامًا لهم.

مع توسُّع نطاق التعامل مع البيانات نتيجةً لاستخدام واسع للتطبيقات والمواقع على الإنترنت، وتزايد التبادل المالي الرقمي، أصبح من الضروري على الأفراد أن يظهروا حذرًا وفهمًا عميقًا لكيفية الحفاظ على سلامة البيانات وخصوصيتها في هذه العمليات. ومع تسلُّط شبكات التواصل الاجتماعي على الساحة الرقمية وتفاعل البشر بشكل متسارع معها، تم فتح أبواب التسلل إلى هذه البيانات واستغلالها بشكل واسع من خلال تدفق المعلومات إلى ومن شبكات التواصل الاجتماعي. ويرى البعض أن هذا الاستغلال قد يكون إيجابيًا عندما يتعلق بتحليل تفضيلات العملاء وتقديم توصيات مستندة إلى ذلك. ولكن في الوقت نفسه، يمكن أن يكون هناك استغلال سلبي يستهدف التسبب في الأذى والتلاعب بالبيانات، مما يُصنف تحت مظلة الجريمة الإلكترونية.

شريحة واسعة من الناس تشترك في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، سعيًا إلى تحقيق أهداف اجتماعية والتواصل مع الآخرين، وتبادل الآراء والمعلومات. بعضهم استخدمها كمنصة للعمل الحر والكسب المالي مستغلا الوصول لعملاء من مناطق جغرافية مختلفة، إلا أنهم يغفلون عن فهم عميق لعالم  " أمن البيانات" وخاصة في العالم الرقمي، وما يمكن أن يحدث في حالة انتهاكها أو استغلالها. هذا الجهل لم يعد مقبولًا في ظل اتساع نطاق استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، التي لم تعد مقتصرة على الترفيه فقط، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة الناس وتعاملاتهم اليومية.


 

أنوع شبكات التواصل الاجتماعي

من أشهر شبكات التواصل الاجتماعي:

  • فيسبوك.

  • يوتيوب.

  • تويتر.

  • إنستغرام.

  • لينكدإن.

  • سناب شات.

  • تيك توك.

 

الاضرار المحتملة لانتهاك خصوصية البيانات على وشبكات التواصل الاجتماعي


  • سرقة الهوية والاحتيال: يمكن للقراصنة والمحتالين استخدام البيانات الشخصية المسروقة للقيام بأنشطة احتيالية، بما في ذلك سرقة الهوية وتنفيذ عمليات مالية غير قانونية.

  • التسويق غير المرغوب فيه: يمكن للشركات جمع البيانات على شبكات التواصل الاجتماعي لاستهداف الأفراد بالإعلانات، وقد يكون ذلك مزعجًا ومخترقًا للخصوصية.

  • تسريب المعلومات الشخصية: قد يتم تسريب المعلومات الشخصية نتيجة لانتهاكات الأمان، مما يعرض الأفراد لخطر فقدان السيطرة على معلوماتهم الشخصية.

  • استخدام البيانات في أغراض غير مشروعة: يمكن للشركات أو الأفراد استخدام البيانات بطرق تتعارض مع توقعات المستخدمين، مثل بيع البيانات لأطراف ثالثة دون موافقة صريحة.

  • التأثير على الحياة الشخصية والمهنية: قد يؤدي انتهاك خصوصية البيانات إلى تسريب معلومات حساسة تؤثر على الحياة الشخصية والمهنية للأفراد، مما يؤدي إلى تبعيات سلبية.

  • التضليل والتأثير السلبي: يمكن استخدام البيانات لتوجيه الأفراد نحو محتوى مضلل أو للتأثير على آرائهم وسلوكهم بطرق غير مشروعة.

  • تأثير على السمعة الشخصية: إذا تم نشر معلومات حساسة أو خاصة دون إذن، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف السمعة الشخصية للأفراد.

  • استغلال بعض المنشورات أو التعليقات للمساءلة الشخص والاضرار بصاحبها.

حماية البيانات الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي


  • إعدادات الخصوصية:  قم بفحص وتكوين إعدادات الخصوصية في حسابك على شبكات التواصل الاجتماعي وحدد من يمكنه رؤية المحتوى الخاص بك ومن يمكنه إرسال طلبات الصداقة أو المتابعة.

  • المعلومات الحساسة: تجنب مشاركة المعلومات الشخصية الحساسة مثل عنوان السكن أو رقم الهاتف الخاص بك و قم بتقييد مشاركة التفاصيل الشخصية للمجموعات المعينة فقط.

  • التحقق الثنائي: قم بتفعيل خاصية التحقق الثنائي إذا كانت متاحة، هذا يزيد من أمان حسابك.

  • كلمات المرور: استخدم كلمة مرور قوية وفريدة لحساباتك على شبكات التواصل الاجتماعي.

  • الإعدادات الافتراضية للخصوصية: تحقق من الإعدادات الافتراضية للخصوصية عند إنشاء حساب جديد، قد يكون هناك خيارات تحتاج إلى تعديل.

  • حماية الأجهزة: بتأمين هاتفك وجهاز الحاسوب برموز مرور أو بصمة وتجنب فتح روابط غير معروفة أو تثبيت تطبيقات غير موثوق بها.

  • تنظيم البريد الإلكتروني: تجنب الوقوع ضحية للرسائل الاحتيالية عن طريق التحقق من المرسل قبل النقر على الروابط وبفحص المرفقات بعناية قبل فتحها.

  • استخدام شبكات Wi-Fi الآمنة:  تجنب الاتصال بشبكات Wi-Fi العامة غير المحمية وقم بتشفير اتصالك بواسطة بروتوكول HTTPS عند تصفح الإنترنت.

  • طلبات الصداقة: قم بتقييد قبول طلبات الصداقة أو المتابعة لتكون معروفًا بالأشخاص الذين تتفاعل معهم وتجنب طلب صداقة لأفراد غير معروفين.

  • تسجيل الدخول: فعل تنبيهات الدخول لتلقي إشعار عندما يتم تسجيل دخول حسابك من جهاز غير معروف.

  • تحديث التطبيقات: حافظ على تحديث التطبيقات الخاصة بشبكات التواصل الاجتماعي للاستفادة من أحدث التصحيحات الأمنية.

  • التطبيقات المتصلة: راجع التطبيقات المتصلة بحساباتك وقم بإلغاء الوصول لتلك التي لا تحتاج إليها.

  • خصوصية المحادثات: في تطبيقات المراسلة مثل واتساب، تأكد من تفعيل خيارات الخصوصية مثل إعدادات "آخر ظهور" و"قراءة الرسائل".

  • المنشورات والتعليقات: الحرض على عدم نشر ما يمكن ان يؤخذ على الشخص، فكل ما يتم نشره يصبح متاح للاستغلال والاستخدام.

  • المحادثات: تجنب البدء بأي محادثة من قبل شخص غير معروف ويتوجب حظره مباشرتا.

  • حب الاستكشاف: الحرص على عدم الدخول في صفحات غير معروفة الهوية أو فتح روابط غير معروف مصدرها.

  • تقييد المعلومات: الحرص على عدم تقديم أي معلومات مهما كانت عادية لجهات أو أشخاص غبر معروفين حتى يتك التأكد من مصداقيتهم.

  • المساعدات: عدم تحويل أموال بهدف المساعدة من خلال جهات ومصادر غير معروفة.

  • المشاركات: عدم مشاركة منشورات تدعم معتقدات أو أفكار (حتى ان كنت تأييدها) حتى تعرف مصدرها.

  • المجادلات: تجنب الدخول في مجادلات وخاصة مع اشخاص أو منشورات لصفحات غير معروفة.

  • القروب: تجنب الدخول في صفحات ومجموعات غير معروفة الهوية.

  • احذف الحسابات والمجموعات غير المستخدمة.

 

دورك في نزاهة وشفافية شبكات التواصل الاجتماعي


هناك العديد من الممارسات السيئة على شبكات التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تؤدي إلى آثار سلبية على الفرد والمجتمع. كلما قام الفرد بما يتوجب عليه لخلق بيئة صحية في وشبكات التواصل الاجتماعي والأكاديمي، كلما زادت فائدة وفعالية هذا التواصل، واذا اعتاد الانسان الحرص على سمعته بين الناس فالسمعة الرقمية مهمة وعليك الحرص على انشاء شخصية محترمة تمثلك وسط اصدقاءك ومعارفك وتمثل البلد والمهنة التي تأتي منها، ومن أهم الأمور التي على الشخص الالتزام فيها التالي:

  • احرص على فهم خصائص ومميزات القيود في اعدادات شبكات التواصل الاجتماعي حتى تستخدم ما يناسبك فيها.

  • احرص على عدم استخدام أسماء وهمية أو انتحال هوية أشخاص أخرين لفتح حساب على وشبكات التواصل الاجتماعي والأكاديمي.

  • يحق للشخص عدم وضع بياناته كاملة، ولكن ليس من حقه وضع بيانات مضللة (يكفي ان يتركها فارغة).

  • احرص على عدم تصوير محادثات تمت على الخاص وإظهارها على الملا مهما كانت الدواعي.

  • لا تعلق على منشورات الأخرين أو تعقب على تعليقاتهم بشكل مخل للأدب أو استخدام اللغة البذيئة أو العدوانية.

  • احرص على عدم نشر صور أو معلومات أو وثائق لأشخاص دون أخذ الأذن منهم مهما كانت عادية.

  • تجنب التشهير بالأخرين والذي قد يؤدي الرد عليها إلى سلسلة من التشهيرات على نطاق واسع لجميع الأطراف.

  • لا تدخل في مجادلة مطلولة على المنشورات واحترم رأي الآخرين (ليس المكان المناسب لها).

  • لا تعرض حالات أو منشورات غير صحيحة مهما كان السبب (للتحذير أو للتنكيت).

  • تجنب التنمر والتحريض على الكراهية والعنف اللفظي ضد أفراد آخرين أو مجتمعات أو عادات وتقاليد.

  • تجنب نشر معلومات غير الصحيحة بقصد التضليل، وهو يسهم في نشر الأخبار الزائفة ونشر الإشاعات.

  • لا تبعث رسائل تحريضية أو مزعجة أو مهددة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حتى لو على الخاص.

  • يستحسن عدم الافراط في مشاركة كل شيء عن حياتك الشخصية حتى تتجنب التعرض للمخاطر وانتهاك الخصوصية (أجعلها متاحة للأصدقاء فقط).

  • تجنب نشر منشورات الأخرين على أنها منشوراتك (يمكن عمل مشاركة لها).

  • تجنب نشر المنشورات غير المفيدة والتافه والتي تسيء اول ما تسي لك شخصيا.

  • لا داعي لنشر صور المرضى احتراما لهم وخاصة من توفى منهم فهي صور مؤلمة لمحبيهم.

  • احرص على توصيل الفكرة من منشوراتك مستخدما لغة لطيفة وأعلم أنها ستجد تجاوب أكثر.

  • تجنب الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي الذي قد يؤدي الاستخدام المفرط والمستمر لشبكات التواصل الاجتماعي إلى مشاكل صحية واجتماعية.

  • في الأخير ساهم في تنقية محتوى شبكات التواصل الاجتماعي من الشوائب وكن إضافة جيدة لهذا المحتوى العالمي.

 

الخلاصة


لا يمكن إنكار الدور الكبير الذي قامت به شبكات التواصل الاجتماعي في تسهيل التواصل بين الأفراد، سواء كانوا أفراد العائلة أو الأصدقاء، حتى وإن كانوا بعيدين جغرافيًا. ولا يمكن إنكار الدور الذي قامت به في تقريب الأحداث العالمية للناس وتمكينهم من المشاركة في المناقشات والتعبير عن آرائهم. كما أن شبكات التواصل الاجتماعي سهلت العديد من فرص العمل الحر وتعزيز الذات، بالإضافة إلى توفير فرص للدعاية والإعلان الرقمي، مما أدى إلى اتساع نطاق الاستفادة من الآخرين بغض النظر عن المسافات الجغرافية. ومع ذلك، يظل الوعي بمخاطر تسرب البيانات الشخصية وآثار الآراء المنشورة على صاحبها ضروريًا. يجب علينا أن ندرك أهمية التوعية والفهم، وأن ندرك أن أمان البيانات والمعلومات عبر الإنترنت لم يعد مقتصرًا على الخبراء فقط، بل يتطلب تفاعلًا فعّالًا من قبل جميع المستخدمين. 


دكتورة أروى يحيى الأرياني

أستاذ مشارك - تكنولوجيا المعلومات

باحث ومستشار أكاديمي


أضغط هنا "Dr. Arwa Aleryani-Blog " لتسجيل متابعة، حتى يصلك الجديد من المدونة الأكاديمية.



 

 

 

 

 

 

 

24 views
bottom of page